• قناة معارف
  • المجلة الالكترونية
  • اتصل بنا
  • شروط النشر
الخميس 7 مايو 2026
مركز معارف للدراسات والأبحاث
لا توجد نتائج
الإطلاع على النتائج
  • الرئيسية
  • مركز معارف
    • من نحن؟
    • أهداف المركز
    • مشاريع المركز
    • شروط النشر
    • كتابنا
  • أنشطة المركز
  • دراسات وأبحاث
  • مقالات
    • مقالات مختارة
  • شخصيات وأفكار
  • مراجعات
  • ترجمات
  • حوارات
  • مدونات معارف
  • إصداراتنا
  • ملفات
  • الرئيسية
  • مركز معارف
    • من نحن؟
    • أهداف المركز
    • مشاريع المركز
    • شروط النشر
    • كتابنا
  • أنشطة المركز
  • دراسات وأبحاث
  • مقالات
    • مقالات مختارة
  • شخصيات وأفكار
  • مراجعات
  • ترجمات
  • حوارات
  • مدونات معارف
  • إصداراتنا
  • ملفات
لا توجد نتائج
الإطلاع على النتائج

السنن الكونية في الانبعاث الحضاري

(حلقة 4): الأسس الدينية للانبعاث الحضاري

عبد الحي الصالح لـ عبد الحي الصالح
06/05/2026
في : مقالات
A A
0
السنن الكونية في الانبعاث الحضاري
189
مشاركات
1.5k
قراءات
المشاركة على فايسبوكالمشاركة على تويترالمشاركة عبر واتساب

     تمهيد:

        يعتقد البعض أنه لا داعي للزج بالدين في النشاط العلمي، “لأن العلم قائم ومكتف بذاته، إن هذا الرأي غير صحيح لأن هناك صلة واضحة بين العلم والدين فالعلم يتحدث عن حقائق الوجود والدين يتحدث عنها أيضا، والعلم متصل بالقيم والدين له توجيهات في مجال القيم”[1]، وبهذه الحلقة سنبحث في الأسس الدينية للنهوض الحضاري للمسلمين لننبه إلى أن النهضة العلمية للأمة لم تأت نتيجة الصدفة أو خبط عشواء، وإنما هي نتيجة لتحقق سنن إلهية مضبوطة توصل أي أمة تسير وفقها إلى مصاف الحضارة والرقي.

  • أولا: المنطلقات الدينية للانبعاث الحضاري العلمي للمسلمين

         1- أوهام التناقض بين العلم والدين

         مما يروج له الكثير من الباحثين اليوم أن العلم مجرد عن القيم، وأن الدين والقيم هي نقيض العلم، فلا يخفى على أحد كيف أن الكنيسة في القرون الوسطى “وقفت ضد العلم واضطهدت العلماء بحجة أن نظرياتهم العلمية لا تتفق مع نصوص الكتاب المقدس .. وقد أعدم الكثير من العلماء وأحرقوا.. ولقد نشأ صراع بين رجال العلم ورجال الدين انتصر فيه في النهاية رجال العلم وعزموا بعدها على تحرير العلم من الدين وكل ما يمت للدين بصلة .. وذهبوا للقول بأنه ليس في الكون سوى المادة” [2]، ولكن نقل هذا الصراع وإسقاطه على كل الأديان والمعتقدات ليس إسقاطا صحيحا، فلا البوذية مثلا وقفت في وجه العلماء الصينيين، ولا فقهاء وعلماء الدين المسلمون أنكروا النظريات العلمية والمناهج التجريبية، بل بالعكس من ذلك نجد أن نصوص الدين الإسلامي حرضت على دراسة جميع أنواع العلوم النافعة.

          ولابدَّ لنا من وقفة صريحة أمام الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الَّتي تتحدَّث عن العلم والعلماء فالمتحدِّث عن علوم الشريعة يستشهد بهذه الآيات والأحاديث والمتحدِّث عن العلوم الدقيقة يستشهد بهذه الآيات والأحاديث نفسها، ومن هنا استطاع المغرضون أن ينسلُّوا إلى عقول بعض الناس، ليؤكِّدوا لهم بأن المقصود من جميع هذه الشواهد القرآنية والنبويَّة هو الدعوة إلى تحصيل العلوم الشرعيَّة فقط ودليلهم على هذا الزعم هو تخلُّف المسلمين عن الحضارة الأوربية الَّتي ارتقت بسبب الثورة الصناعية الَّتي قام بها الأوربيون والمبنيَّة على العلوم التَّجريبيَّة، متَّهمين الإسلام بأنه وقف حائلاً أمام مثل هذه الثورة، داعين المسلمين إلى اعتماد مبادئ العلمانيَّة الَّذي يعني تحييد دور الدِّين من خلال “فصل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية عن الحياة في جانبيها العام والخاص، ونزع القداسة عن الإنسان والطبيعة بحيث يتحول العالم بأسره إلى مادة استعمالية يوظفها الأقوى لحسابه”[3]، أسوة بما فعله المسيحيون في البلدان الأوروبية، إبَّان ثورتهم على هيمنة الكنيسة وإعاقتها للتقدُّم العلمي في تلك البلدان، قبل عصر النهضة العلمية؛ وبالتالي على المسلمين التخلِّي عن الإسلام بدورهم، ليتمكَّنوا من اللحاق بركب الحضارة، دون الإشارة إلى أن الإسلام أو أيّاً من علمائه لم يقم بالدور السلبي نفسه الَّذي قامت به الكنيسة في أوربا، ضد التقدُّم العلمي للبشرية، بل كانت دعوة الإسلام إلى العلم دعوة واضحة وقويَّة، بلغت في بعض الأحاديث الشريفة مرتَّبة الفرض، كما يُستدلُّ من قوله ﷺ (طلبُ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلم)[4]، ومن أمثلة الآيات القرآنية التي تحض على طلب العلوم الطبيعية والاجتماعية نذكر:

  • يقول تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[العنكبوت:20]، هذه الآية الكريمة تؤكد على ضرورة أن نسير في الأرض وننظر ونتأمل من حولنا وندرس ما حولنا من أجل اكتشاف “كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ” ومثل هذه الآيات كانت سبباً في تحفيز علمائنا قديماً لاكتشاف الكثير من العلوم ووضع النظريات وهذا ما ساهم في دفع عجلة العلم.
  • قوله سبحانه وتعالى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ الليلِ والنهار لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَاب﴾[آل عمران: 190]، وكذلك في قوله تعالى ﴿هوَ الَّذي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِنِينَ وَالحِسَاب مَا خَلَقَ الله ذلكَ إِلاَّ بِالحقِّ يُفصِّلُ الآيات لِقَومٍ يَعْلَمُون﴾[يونس:5]، نجد في كلُّ ذلك نداء لعلماء الفلك؛ للمضيِّ قُدُماً في متابعة هذا العلم…
  • قوله تعالى: ﴿أفلا يَنظرونَ إلى الإبلِ كيف خُلقت وإلى السَّماءِ كيف رُفعت وإلى الجبالِ كيف نُصبت وإلى الأرضِ كيف سُطحت فَذَكِّر إنَّما أنت مُذَكِّر لستَ عليهم بمُسَيْطر﴾ [الغاشية:17الى 22]: تدعوا الآية الكريمة إلى دراسة التنوع البيولوجي والجيولوجيا وجغرافيا الأرض.
  • يقول سبحانه وتعالى ﴿أَلَمْ تَرَ أنَّ الله أَنزلَ منَ السماءِ ماءً﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِن عبادهِ العلماءُ﴾ [فاطر: 27ـ28] نجد أن المقصود هم علماء الطبيعة والحياة، بشكل خاص…
  • وفي قوله سبحانه وتعالى: ﴿وفي الأرضِ آياتٌ للمُوقِنين﴾[الذاريات:20] نجدها دعوة لتقصِّي علوم طبقات الأرض “الجيولوجيا”.. ثمَّ يتبع تعالى ذلك بقوله: ﴿وفي أنفسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُون﴾[الذاريات:22] لتكون دعوة للاستزادة والتوسع في علوم الطبِّ والتشريح؛ بل وفي علم النفس أيضا.
  • قوله: تعالى ﴿قلْ انظروا ماذا في السَّمواتِ والأرضِ﴾[يونس: 101]، ولا تقتصر الدعوة في هذه الآية على استعمال العين، بل تتعدَّاها إلى البحث والتجربة والاكتشاف، لأنه لا يمكن للعين المجرَّدة أن تحيط ببصرها بسماء واحدة فما بالنا بسموات متعدِّدة.

وقد ذكرنا هذه الآيات على سبيل المثال لا الحصر لأن المقام لا يتسع لذكرها جميعا.

2- القيم الإسلامية في خدمة النهضة العلمية:

         عندما تتخلف الأمة عن ركب الحضارة الإنسانية نتيجة إهمالها لسنن الحضارة والتقدم تبدأ مسؤولية العلماء، وتتمثل مهمتهم في تهيئة الأمة وجدانيًا وعقليًا وتربويًا للنهوض من جديد، والبحث عن الفكرة المركزية التي ينطلق منها هذا البعث، و يشير علال الفاسي إلى مركزية فكرة الدين في تحقيق التألق الحضاري والانبعاث من جديد، وهذا يتطلب “…معرفة الدين نفسه ومركزه من الديانات الأخرى ومن النظريات والأفكار الإنسانية على اختلاف العصور.

         وهذا ما يستوجب المعرفة بالبشر وباللغات والتطورات التاريخية، وكل مقومات الحضارات الإنسانية، ووسائلها الثقافية لتكوين الخلق الإنساني في كل البيئات والعصور، وهكذا تصبح الدعوة الدينية نفسها محورا أساسًا تحيط به كل المعرفة الإنسانية وتنجذب إليه كل الابتكارات والمناهج البناءة، فتصبح هي والثقافة متحدتي المعنى، مشتركتي المدلول”.[5]

         عند تحليل ملامح الفكر العلمي الإسلامي في عصوره الأولى واستعراض النتاج المعرفي الغزير الذي صاحب تلك النهضة الإبداعية، نجد أن الوازع الديني كان المحرك الأساسي لكل تلك الجهود؛ حيث سخر المسلمون علومهم لخدمة مقاصد الشريعة وتحقيق الإصلاح المجتمعي.

ويمكن تلخيص محطات هذا التطور الفكري في النقاط التالية:

  • المدرسة النبوية: أحدث الإسلام تحولاً جذرياً (ثورياً) في بنية المجتمع العربي، وكانت مدرسة الرسول هي النواة الأولى التي تخرج فيها علماء وأساتذة حملوا مشاعل الدعوة والعلم إلى شتى بقاع الأرض.
  • نشأة العلوم الإسلامية: مع اتساع رقعة الدولة، تزايدت حاجة الناس لفهم المقاصد الشرعية، واستنباط المعاني، وتفسير الألفاظ، مما أدى إلى تبلور “العلوم الإسلامية” وتأسيس أركانها.
  • الانفتاح العقلي والمساجلة الفكرية: تفتحت آفاق العقل العربي لمواجهة التحديات الفكرية بالحجة والبرهان، مما استوجب ظهور العلوم الإنسانية العقلية والفلسفية للرد على المعارضين وتفنيد آرائهم بأسلوب منطقي.
  • التفاعل الحضاري: توجت هذه النهضة في عصر التقى فيه المسلمون بمختلف الثقافات الإنسانية، مما خلق بيئة خصبة لتبادل المعارف في ظل الدولة الإسلامية التي احتضنت هذا التنوع المعرفي[6].

         ويشير إلى ذلك علال الفاسي إذ بقول “ولقد انتبه الكثيرون من علماء المسلمين ومن علماء الاستشراق أيضًا إلى الأثر الذي أحدثه الدين في ميدان المعرفة العربية، فاعترفوا بكون الدين نفسه كان السبب المباشر لا في خلق جو علمي قوى في الوسط المسلم فقط، ولكن في ابتكار العلوم وتعاطي ما كان موجودًا منها”[7].

         وهكذا “نجد أن القيام بتحمل الميراث الثقيل الذي خلفه الرسول الأعظم ﷺ للعلماء، أدى بهم إلى أن يتحققوا قبل كل شيء بحقيقة العلم، كما أن الدعوة الإسلامية جعلت الفكر العربي يتحرر من كل القيود التقليدية ويميز بين ما هو منسجم مع العقل وما هو من الطفيليات التي تلتصق بالذهن كأغلوطة مقدسة موروثة”[8].

         وحقيقة لقد جسّد علماء المسلمين الأوائل النموذج الأمثل في قدرة الإنسان على الموازنة بين الطبيعة المادية المجردة من القيم، وبين الغايات الأخلاقية التي تضفي على تلك الطبيعة صبغة روحية ومعنى حضارياً من خلال البناء الثقافي “فالأشعري ومالك والشافعي وأبو حنيفة وعياض وابن رشد وابن سينا والغزالي والخوارزمي وابن تيمية وعديد غيرهم من مختلف أساطين المعرفة الإسلامية، ضربوا خير مثل لقيام “العالِم” بمهمته، في تجرد من حب الذات، وبُعد عن الملذات”[9].

  • ثانيا: الأسس الدينية لظهور المنهج العلمي التجريبي

        انطلاقا مما سبق فإن الكشف عن حقيقة تأسيس المسلمين للمنهج التجريبي وتأكيدها “يدحض بكل دليل ذلك الاتهام الباطل الذي ردده “ارنست رينان” ومن تابعه وهو يقول بأن الفلسفة الاسلامية ليست إلا فلسفة يونانية مكتوبة باللغة العربية”[10].

         وانطلاقا من هذه الشبهة سنوضح الاختلاف البين بين الفكر اليوناني القديم والفكر الإسلامي، وسنبين أن هناك منهجين واضحين مختلفين اختلافا كبيرا من حيث المنطلقات والنتائج، أحدهما المنهج النظري اليوناني والثاني هو المنهج التجريبي الإسلامي، “وأنه مهما قيل من أرسطو أو أفلاطون أو غيرهما من قبل قد تحدثوا في العلوم والفلسفات فإن كل تراث اليونان في هذا الشأن، هذا التراث الذي نقله العرب وترجموه يوضع كله تحت عنوان واضح هو: المنهج النظري القياسي، أما ما قام به العرب من بعد حين ترجموا هذه العلوم وحققوها وصححوا أخطاءها، هذا الذي قام به العرب، قد انطلق من خلال مفهوم جديد يمليه فكر جديد، له أصوله القرءانية العميقة، وكان انتقاله هذه النقلة الواسعة من القياس النظري إلى التجربة العملية. وليس هذا بالشيء الهين أو اليسير، أو بالأمر الذي يمكن أن يوصف على هذا النحو الذي يصوره به من يلبسون مسوح الإنصاف الكاذب حين يقولون: إن العرب قد حفظوا تراث اليونان ثم سلموه للأوربيين من بعد، وكانوا حفظة أمناء”[11].

         يعد هذا الطرح ظالماً للتراث العلمي العربي، الذي لم يكتفِ بالنقل بل طور جوهر العلم بتحويله من “تأمل نظري” (يوناني) إلى “تطبيق تجريبي”. لقد كانت الفلسفة اليونانية ممعنة في التجريد، مما جعلها غير صالحة بطبيعتها لخدمة واقع المجتمع الإسلامي وتطلعاته العلمية، رغم محاولات المواءمة المتكررة، “وهي بذلك تختلف اختلافا بينا عن التوحيد الخالص، وعن الاتجاه العملي الواضح في منهج القرآن الذي خلق منهجا علميا مستمدا من هذه القيم ومن تطبيقها على المجتمع الإسلامي العامل المتفتح والذي أقام حضارة علمية وعملية باعتبار الإسلام دين عبادة ونظر ومعاملات”[12]. ولذلك فإن الفكر الإسلامي لم يلبث أن تجاوز الفلسفة اليونانية وأرسطو ومنطقه إلى المنهج العلمي التجريبي وظهر لاحقا علماء برزوا في العلوم الحقة والتجريبية وأسسوا لبناء فكري جديد.

         وهذا ما سمح للمسلمين بالخروج عن الفلسفة اليونانية وعن منهج أرسطو وإقامة منهج خاص مستمد من فكرهم وحضارتهم، يقوم على التوفيق بين النظر والعمل، و”أدركوا العلية بين الأشياء كأساس للمعرفة العقلية وبدا مفهوم النظرة الكاملة للكون والكائنات قوامها تطور الكائنات وتداخلها ونظرة جديدة إلى الانسان وهي كلها تختلف عن الفلسفة اليونانية وتجاوزها تجاوزا كبيرا، فكان في مجموعه قوام المنهج العلمي التجريبي الذي نماه روجر بيكون، وديكارت وفرانسيس بيكون، وجاليليو الذي أتم إنشاء العلم التجريبي الحديث”[13].

         إن التعارض الجوهري بين التوحيد والوثنية ينعكس منهجياً في التباين بين ‘القياس’ و’التجربة’؛ فبينما اتخذت الحضارة اليونانية من القياس العقلي ركيزة لها، جعلت الحضارة الإسلامية من التجريب جوهراً لمنهجها. وهذا التضاد يفسر الموقف الإسلامي الصارم تجاه الإلهيات اليونانية، كما يعلل إخفاق كافة المساعي التي حاولت صهر الفلسفة الأرسطية ومنطقها في قالب الفكر الإسلامي المرتكز على الرؤية المنهجية للقرآن الكريم.

         ويؤكد الدكتور سامي النشار هذا المعنى في مختلف مؤلفاته حين يقول: “إن مفكري الإسلام الممثلين لروح الإسلام لم يقبلوا المنطق الأرسطي لأنه يقوم على المنهاج القياسي، ولا يعترف بالمنهج التجريبي، وأن المسلمين هم الذين وضعوا المنهج التجريبي بجميع عناصره، وان مصدر الحضارة الأوربية هو منهج العرب التجريبي، والذي انتشر في عصر (بيكون) وتعلمه الناس في أوربا حيث لا يوجد هناك وجهة من وجهات العالم الأولى لم يكن للثقافة الاسلامية تأثير أساسي عليها، وان كان أهم أثر للثقافة الاسلامية في العلم الأوربي، هو تأثيره في العلم الطبيعي والروح العلمي وهما القوتان المميزتان للعلم الحديث والمصدران الساميان لازدهاره.”[14]

         وختاما، يُعد التأكيد على أن المسلمين هم الواضعون الحقيقيون لأسس المنهج التجريبي الذي تقوم عليه النهضة الحالية حقيقةً تاريخيةً لا تقبل الجدل. أما ما تحاول أدبيات الغزو الثقافي والتغريب إشاعته بخلاف ذلك، فما هو إلا تضليل متعمد يهدف إلى طمس الحقائق وتزييف الوعي الحضاري.

الهوامش:

[1] – زروق، عبد الله حسن، الإسلام والعلم التجريبي، سلسلة العلم والإيمان، الطبعة الأولى 1992، ص 50.

[2] – زروق، عبد الله حسن، الإسلام والعلم التجريبي، ص 54.

[3] – انظر: المسيري، عبد الوهاب، العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة، الجزء الأول، دار الشروق، الطبعة الأولى 2002.

[4] – رواه  البيهقي في شعب الإيمان رقم 1667.

[5] – علال الفاسي، النقد الذاتي،المطبعة العالمية، القاهرة، الطبعة الأولى 1952 م، ص 103/108.

[6] – أنظر : كمال اليازجي، معالم الفكر العربي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الأولى، 1954.

[7] – علال الفاسي، مهمة علماء الإسلام، تم الإطلاع بتاريخ 01 مارس 2024: https://alantologia.com/page/21958/

[8] – حسان عبد الله ، بعث الفكرة الدينية للنهوض الحضاري – إسلام أون لاين (تم الإطلاع بتاريخ 05 ماي 2026):

https://islamonline.net/23389

[9] – المرجع السابق نفسه.

[10] – دعوة الحق، المنهج العلمي التجريبي الإسلامي، العددان 131 و132، تم الاطلاع بتاريخ 05 ماي 2026 :

https://www.habous.gov.ma/daouat-alhaq/item/3227

[11] – المرجع السابق نفسه

[12] – المرجع السابق نفسه

[13] – المرجع السابق نفسه.

[14] – النشار، علي سامي، مناهج البحث عند مفكري الإسلام واكتشاف المنهج العلمي في العالم الإسلامي، دار النهضة العربية، بيروت، الطبعة الأولى 1978 م، ص 76 و 98 .

الوسوم : الانبعاث الحضاريالسنن الكونيةالعلم والدينالنهضة العلمية
عبد الحي الصالح

عبد الحي الصالح

عبد الحي الصالح - أستاذ متعاقد بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطنجة - عضو مجموعة البحث في المعرفة والقيم بالمدرسة العيا للأساتذة بتطوان - حاصل على الماستر في التربية من المدرسة العليا للأساتذة وماستر في الفكر المقاصدي والاجتماعي من كلية أصول الدين - حاصل على إجازة في علوم الحياة (البيولوجيا) وإجازة في أصول الدين وحوار الحضارات

ذات صلةالمقالات

تحولات الرمز اليهودي في المخيال المسيحي الغربي:  من العداء اللاهوتي إلى التوظيف الجيوسياسي

تحولات الرمز اليهودي في المخيال المسيحي الغربي: من العداء اللاهوتي إلى التوظيف الجيوسياسي قراءة تاريخية سيميائية

تحولات الرمز اليهودي في المخيال المسيحي الغربي:  من العداء اللاهوتي إلى التوظيف الجيوسياسي

تحولات الرمز اليهودي في المخيال المسيحي الغربي: من العداء اللاهوتي إلى التوظيف الجيوسياسي قراءة تاريخية سيميائية

تحولات الرمز اليهودي في المخيال المسيحي الغربي:  من العداء اللاهوتي إلى التوظيف الجيوسياسي

تحولات الرمز اليهودي في المخيال المسيحي الغربي: من العداء اللاهوتي إلى التوظيف الجيوسياسي قراءة تاريخية سيميائية

بحث مبدع وتجديد فكري لنهوض حضاري

التجديد الفكري والتفكير النقدي والتأثير عن طريق الدراسات في توجهات الرأي العام وصناع القرار.

تصنيفات :

  • أنشطة المركز
  • إصداراتنا
  • اخترنا لكم
  • ترجمات
  • تقدير موقف
  • حوارات
  • دراسات وأبحاث
  • شخصيات وأفكار
  • قناة معارف
  • مدونات معارف
  • مراجعات
  • مقالات
  • مقالات مختارة

مستجدات :

إصدار “كتاب الصكوك الاستثمارية في التمويل الإسلامي: صكوك الإجارة أنموذجا”

إصدار “كتاب الصكوك الاستثمارية في التمويل الإسلامي: صكوك الإجارة أنموذجا”

لـ إدارة المركز
0

طوفـان الأقصـى: الأبعاد التاريخية والدلالات الاستراتيجية – الجزء الخامس –

طوفـان الأقصـى: الأبعاد التاريخية والدلالات الاستراتيجية – الجزء الخامس –

لـ Kamal Amziane
0

مركز معارف © 2025 | تطوير تطوير Webrandl

  • الرئيسية
  • مركز معارف
  • أنشطة المركز
  • دراسات وأبحاث
  • مقالات
  • شخصيات وأفكار
  • مراجعات
  • ترجمات
  • حوارات
  • مدونات معارف
  • إصداراتنا
  • ملفات
لا توجد نتائج
الإطلاع على النتائج
  • الرئيسية
  • مركز معارف
    • من نحن؟
    • أهداف المركز
    • مشاريع المركز
    • شروط النشر
    • كتابنا
  • أنشطة المركز
  • دراسات وأبحاث
  • مقالات
    • مقالات مختارة
  • شخصيات وأفكار
  • مراجعات
  • ترجمات
  • حوارات
  • مدونات معارف
  • إصداراتنا
  • ملفات

مركز معارف © 2025 | تطوير تطوير Webrandl

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In